الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
124
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أترى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار كان يستغفر لعمّه طيلة مدّة سنين وقد مات كافرا - العياذ باللّه - وهو ينظر إليه من كثب ؟ ! لاها اللّه ، حاشا نبيّ العظمة . ولعلّ لهذه كلّها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب وقال : « هذا بعيد ؛ لأنّ السورة من آخر ما نزل من القرآن ، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة » . وذكره القرطبي وأقرّه في تفسيره « 1 » . 4 - إنّ هناك روايات تضادّ هذه الرواية في مورد نزول آية الاستغفار من سورة براءة ؛ منها : ما أخرجه « 2 » - في سبب نزول آية الاستغفار - مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والنسائي ، وابن ماجة عن أبي هريرة رضى اللّه عنه : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتى قبر امّه فبكى وأبكى من حوله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : استأذنت ربّي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي ؛ فزوروا القبور فإنّها تذكرة الآخرة » « 3 » . وروى الزمخشري في الكشّاف « 4 » حديث نزول الآية في أبي طالب ، ثمّ ذكر هذا الحديث في سبب نزولها وأردفها بقوله : وهذا أصحّ ؛ لأنّ موت أبي طالب كان قبل الهجرة وهذا آخر ما نزل بالمدينة .
--> ( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن 8 : 273 [ 8 / 173 ] . ( 2 ) - صحيح مسلم [ 2 / 365 ، ح 106 ، كتاب الجنائز ] ؛ مسند أحمد [ 3 / 186 ، ح 9395 ] ؛ سنن أبي داود [ 3 / 218 ، ح 3234 ] ؛ السنن الكبرى [ 1 / 654 ، ح 2161 ] ؛ سنن ابن ماجة [ 1 / 501 ، ح 1572 ] . ( 3 ) - إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 7 : 151 [ 10 / 314 ، ح 4675 ] . ( 4 ) - الكشّاف 2 : 49 [ 2 / 315 ] .